مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
44
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
عليه السّلام في صفّين وقد أخذ أبو أيّوب الأعور السّلميّ الماء ، وحرزه عن النّاس ، فشكى المسلمون العطش ، فأرسل فوارس على كشفه ، فانصرفوا « 1 » خائبين ، فضاق صدره ، فقال له ولده الحسين عليه السّلام : أمضي إليه يا أبتاه ؟ فقال : امض يا ولدي . فمضى مع فوارس ، فهزم أبا أيّوب عن الماء ، وبنى خيمته ، وحطّ فوارسه ، وأتى إلى أبيه وأخبره . فبكى عليّ عليه السّلام ، فقيل له : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ وهذا أوّل فتح بوجه « 2 » الحسين عليه السّلام . فقال : « 3 » صحيح يا قوم ! ولكن « 3 » سيقتل عطشانا بطفّ كربلاء ، حتّى « 4 » تنفر فرسه وتحمحم وتقول « 4 » : « الظّليمة الظّليمة لأمّة قتلت ابن بنت نبيّها » . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 306 - مثله المجلسي ، البحار « 5 » ، 44 / 266 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 149 - 150 ثمّ انفلت « 6 » [ الفرس ] ، يطلب خيمة النّساء ، وقد ملأ البيداء صهيلا ، فسمعت زينب صهيله ، فأقبلت على سكينة « 7 » وقالت : هذا فرس أخي الحسين قد أقبل لعلّ معه شيئا من الماء ، فخرجت متخمّرة من باب الخباء ، تتطّلع إلى الفرس ، فلمّا « 8 » نظرتها فإذا هي عارية من راكبها « 8 » ، والسّرج خال منه ، فهتكت عند ذلك خمارها ، ونادت : واللّه قتل الحسين . فسمعت زينب قولها « 9 » ، فصرخت ، وبكت ، وأنشأت تقول : شرقت بالرّيق في أخ فجعت به * وكنت من قبل أرعى كلّ ذي جار فألوهم أحسبهء شيئا فأندبه * لولا التّخيّل ضاعت فيه أفكاري قد كنت آمل آمالا أسر بها * لولا القضاء الّذي في حكمه جاري
--> ( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « فانحرفوا » ] . ( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « ببركة » ] . ( 3 ) ( 3 - 3 ) [ في البحار والعوالم : « ذكرت أنّه » ] . ( 4 ) ( 4 - 4 ) [ في البحار والعوالم : « ينفر فرسه ، ويحمحم ، ويقول » ] . ( 5 ) - [ حكاه في البحار والعوالم عن بعض الكتب المعتبرة ] . ( 6 ) - [ المعالي : « انفتل » ] . ( 7 ) - [ المعالي : « أمّ كلثوم » ] . ( 8 ) ( 8 - 8 ) [ المعالي : « نظرت إليه ، فإذا هو عار من راكبه » ] . ( 9 ) - [ لم يرد في المعالي ] .